محمد ناصر الألباني
132
أحكام الجنائز
14 - الدفن وتوابعه 87 - ويجب دفن الميت ولو كان كافرا ، وفي حديثان : الأول : عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو طلحة الأنصاري ، والسياق له : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش ، ( فجروا بأرجلهم ) فقذفوا في طوى ( 1 ) من أطواء بدر خبيث مخبث ( بعضهم على بعض ) . ( إلا ما كان من أمية بن خلف فإنه انتفخ في درعه فملأها ، فذهبوا يحركوه فتزايل ( 2 ) فأقروه ، وألقوا عليه ما غيبه من التراب والحجارة ) ، وكان صلى الله عليه وسلم إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ( 3 ) ثلاث ليال ، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد رحلها ، ثم مشى واتبعه أصحابه ، وقالوا : ما نرى ينطلق إلا لبعض حاجته ، حتى قام على شفة الركي ( 4 ) فجعل ينادي بأسمائهم وأسماء آبائهم ( وقد جيفوا ) : ( يا أبا جهل بن هشام ويا عتبة بن ربيعة ، ويا شيبة بن ربيعة ، ويا وليد بن عتبة ) ، أيسر كم أنكم أطعتم الله ورسوله ؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ، فهل وجدتهم ما وعدكم ربكم حقا ؟ قال : ( فسمع عمر قول النبي صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : يا رسول الله الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها ، ( وهل يسمعون ؟ يقول الله عز وجل : إنك لا تسمع الموتى ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ، ( والله ) ( إنهم الان ليعلمون أن
--> ( 1 ) هي البئر التي طويت وثبتت بالحجارة لتثبت ولا تنهار ( 2 ) أي تفسخ وتفرقت أجزاؤه . ( 3 ) هي كل موضع واسع لأبناء فيه . ( 4 ) أي طرف البئر